quds

القُدسُ .. من للقُدسِ إلا أَنْتْ

Create Account
Login
Login
Please wait, authorizing ...

0
0
0
s2sdefault

ابتكارات حديثة لتعزيز حقوق الإنسان؛

قراءة في كتاب: "التكتيكات الجديدة في مجال حقوق الإنسان"

مدخل: أهمّية الكتاب

تستمد أهمية الكتاب من كونه يعرض بلغة واضحة بسيطة، ولكن في نفس الوقت معبّرة ودالّة، أبرز التقنيات والوسائل الحديثة التي أنتجها المجتمع الدولي والمجتمعات الوطنية في ميدان حقوق الإنسان، سواء تعلّق الأمر بالحكومات أو بالمنظّمات الدولية غير الحكومية أو الجمعيات المدنية، والتي تهدف من خلالها إلى تعزيز العدالة ومنظومة حقوق الإنسان، ليس فقط إجرائيا بل كذلك ثقافيا. ولا تقتصر هذه التقنيّات على تلك الأساليب التقليدية المعروفة، بل تشمل تقنيات مبتكرة تمسّ مجالات كان يصعب إلى وقت قريب الإيمان بأهميتها في حماية حقوق الإنسان وانتشارها.

كما تأتي الأهمية من خلال تنوّع هذه التقنيات وتعدّد مصادرها وانتماءاتها الإقليمية، إذ لا ينتمي أغلبها إلى تلك البلدان الرائدة في مجال حقوق الإنسان، وإنّما إلى البلدان النامية، وخاصة تلك التي كانت لها تجارب موجعة في مجال الانتهاكات الجسيمة، وهو ما يضاعف من إمكانية انتشارها عالميا، باعتبارها متخلّصة من نزعة المركزية التي تؤاخذ على المواثيق الدولية؛ وكذلك من خلال توسيع مجال حقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال، تمّ في إطار المحكمة الجنائية الدولية جعل الاغتصاب جريمة حرب، بدل اعتبارها جريمة ثانوية.

وكلّ هذه الابتكارات على مستوى حقوق الإنسان ستغيّر تفكير الناس حول العدالة مستقبلا.

يقسّم مؤلفو الكتاب التكتيكات الجديدة لمواجهة التعذيب والحدّ من آثاره وتعزيز أدوات ترسيخ حقوق الإنسان إلى أربعة أنواع، وهي:

أوّلا: التكتيكات الوقائيّة

إذا كانت الجهود الدولية في مجال حقوق الإنسان، كانت تنصب إلى وقت قريب على أطر قانونية دولية لحمايتها، فإن خلال العشر سنين الأخيرة توجهت الجهود نحو ترجمتها على أرض الواقع. وتلاقت هذه التوجهات مع تنامي جهود محلية لمنظمات وطنية غير حكومية أدخلت ضمن أهدافها التدخل والوقاية.

وهذه المنظّمات أصبحت تعتمد وسائل جديدة مختلفة عن الأدوات التي وظفتها منظمات حقوق الإنسان التقليدية، إذ لم يعد الأمر يقتصر على التركيز على الانتقادات وتسجيل الخروقات فقط، بل حملت هذه المنظمات على عاتقها عقد "شراكات مع مؤسسات حكومية من أجل المساعدة في وضع تشريعات إصلاحية، كما تعرض القيام بتدريب قوات الشرطة ووضع مناهج وجعل وجودهم معروفا بوسائل حاسمة"[1].

وقد ابتكرت هذه المنظّمات غير الحكومية في مختلف بقاع العالم عدة تقنيّات في المجال الوقائي، وهي تقنيات تستهدف الحيلولة دون حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، باعتبار أفضل طريقة لحماية حقوق الإنسان في بعض الأحيان، هو إزالة إمكانية وقوع الانتهاكات. ويؤكد الخبراء في هذا الإطار على ثلاثة أنواع:

1- الحماية الجسدية

وتتمثّل في استخدام التواجد الجسماني من طرف المتطوّعين لحماية أمن أشخاص آخرين، وبالرغم من بساطة هذه الفكرة، إلاّ أنّها تعدّ فعالة، إذ إنّ الأفراد أو الجماعات التي لديها رغبة في الاعتداء على الآخرين وقمعهم يتوجسون من القيام بذلك في حالة حضور الآخرين المتطوعين، الذين يمكن أن يكونوا شهود أو صحافة تقوم برصد هذه الانتهاكات. ويقترح المؤلفون في هذا الإطار ثلاث تكتيكات أساسية: أوّلها؛ حرّاس شخصيون لحقوق الإنسان، المتمثل في إرسال مراقبين دوليين لمصاحبة نشطاء في مجال حقوق الإنسان مهدّدين من قبل حكومات بلدانهم أو منظّمات عسكرية، حيث يعتبر هؤلاء بمثابة راصد لانتقادات حقوق الإنسان، ففي حالة مشاهدة انتهاكات يقوم هؤلاء المراقبون بإبلاغ السلطات في البلد المعنيّ، وحكومة بلادهم الأصلية، وكذا النشطاء في كافة بقاع العالم.

إنّ مثل هذه المرافقة تعتبر بمثابة رادع للمنتهكين، الذين يخشون من تسجيل انتهاكاتهم ونشرها، تجنّبا لأي ردّ فعل دولي.

وتعتبر "فرق السلام الدولية" (PBI) إحدى أولى الجماعات التي انخرطت في هذا التكتيك ومأسسته، بداية بغواتيمالا في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وأصبحت هذه المنظمة تتوفر حاليا على أزيد من ثمانين متطوعا ميدانيا يشتغلون في كولومبيا وإندونيسيا والمكسيك، وغواتيمالا.

وثانيها، حماية المتظاهرين المعتقلين من خلال التظاهر خارج مخافر الشرطة المحتجزين فيها، حيث يقوم النشطاء بتنظيم مظاهرات ثانوية خارج مراكز الشرطة التي تحوي معتقلين. ويمكن هذا الأسلوب من حماية المعتقلين، لاسيما أنّ الشرطة تتجنب غالبا في هذه الحالة ضرب المعتقلين وتعذيبهم، كما أنّ الناشطين يلجؤون إلى تعبئة شبكة اتصالات واسعة للتنديد بالاعتقال، من خلال الاتصال بذوي المعتقلين وإخبارهم، والمحامين، والأحزاب المعارضة، وإبلاغ المنظمات الدولية. وقد وظف الناشطون هذا التأكيد أوّل مرة بصربيا خلال فترة حكم ميلوسوفيتش.

وثالث هذه التكتيكات هو الوجود الوقائي، من خلال "الاحتفاظ بحضور جسماني في موقع يحتمل حدوث انتهاك فيه لرصد انتهاكات حقوق الإنسان ومنع حدوثها"[2].

حيث يركز الناشطون الحقوقيون على الأماكن التي تشكل بؤر الانتهاك أو يمكن أن تشكل مكان انتهاك حقوق الإنسان، حيث يتواجدون في هذا المكان من أجل حماية الأفراد، عبر الاحتجاج، ومنع الانتهاكات، وتوثيق تلك التي يشاهدونها، وإظهار روح التضامن مع المهددين والضحايا. وظف هذا التكتيك لأول مرة في نقاط التفتيش الإسرائيلية من طرف نساء منظمة "محسوم ووتش"، فتواجد النساء في نقاط التفتيش، يحد من اعتداء الجنود الإسرائيليين على الفلسطينيين أثناء مرورهم من هذه النقاط.

2- المشاركة في المعلومات الخطيرة

وتهمّ هذه الوسائل تبادل المعلومات الخطيرة حول انتهاكات حقوق الإنسان بين أناس بإمكانهم منع الانتهاكات، وأفراد معرّضين لآثار هذه الانتهاكات، ويعتمد تبادل المعلومات على وسائل التكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى الاتصالات المباشرة التي تتم من شخص إلى شخص آخر، ويؤكد المؤلّفون على سبعة تكتيكات، وهي:

- توظيف الهواتف النقاّلة لإيقاف العنف:

في حالة وجود صراع بين جماعات إثنية أو دينية، وصعوبة التحاور أو استحالته، تعتبر الهواتف النقّالة مهمة في نقل المعلومات بين الزعماء في كل جماعة الذين لهم رغبة في منع العنف والحدّ منه؛ وذلك من خلال تبادل المعلومات والأخبار حول تجمع الجماهير، وتزايد الشائعات حول احتمال وقوع عنف، وحول الأحداث والمناسبات التي يمكن أن تشكّل بؤرة للعنف، مثل الاستعراضات والأحداث الرياضية، ويمكن ذلك الزعماء في كلّ جماعة من تهدئة الجماهير قبل أن تتطور الأحداث. وظفّت هذه الوسيلة بشكل فعّال في إيرلندا الشمالية.

- توظيف الهواتف النقّالة لتحقيق انتخابات نزيهة:

وذلك من خلال استخدامها لنقل النتائج الانتخابية عقب فرز الأصوات في كل مركز الاقتراع من أجل تجنّب التلاعب والتزوير. وقد وظفت هذه التقنية في الانتخابات الرئاسية الكينية عام 2002، ويتزايد توظيفها في أنحاء مختلفة من العالم. وأصبحت مهمة، بعد أن أصبحت إمكانية نشر الأرقام والإحصائيات، وحالات العنف، وانتهاكات العملية الانتخابية متاحة بشكل فوري عبر الإنترنت.

- استخدام الإنترنت لمحاربة الفساد:

وذلك من خلال تتبّع عمل موظفي الحكومة، حيث يسمح للمواطنين بمعرفة كل المعلومات المتعلقة بمسار ملفّاتهم الإدارية، لاسيما طلب التصاريح والرخص التي تشكّل مجال فساد الموظّفين. وتعتبر بلدية سول بكوريا الجنوبية من المراكز الأولى التي اعتمدت قاعدة معلومات على الإنترنت لزيادة شفافية الحكومة.

- مقابلات واستجوابات للمعرّضين للاستغلال والانتهاك:

تعرف الحدود النيبالية الهندية عبور رائج لمهرّبي الاتجار في البشر، عبر تهريب النساء من النيبال إلى الهند لتوريطهنّ في تجارة الجنس. وبهدف الحد من هذه الظاهرة قامت "منظّمة مايتي نيبال" من التنسيق مع حرس الحدود للمشاركة في استجواب المشكوك في أمرهم، حيث يتولّى حرس الحدود استجواب الرجال، ويتولى ناشطو المنظمة استجواب النساء، وفي حالة وجود تناقض في الأقوال يتمّ توقيف المهرّبين، فيما تنقل النساء والفتيات إلى منازل آمنة تابعة للمنظمة، حيث يقدم لهنّ الطعام، ويتم تزويدهن بالمعلومات أو التدريب الميداني، أو إرجاعهن إلى عائلاتهن.

- حماية الحقوق فيما يتعلق بالمهلة الزمنية:

بعض التشريعات تحدد مدة زمنية لحماية الحقوق، غير أنّ الأشخاص في الغالب يجهلون هذه المدة، وتقوم بعض المنظمات بتوعية الناس المهدّدين بحقوقهم وحمايتها خلال المدة الزمنية المسموحة. ومن بين أولى هذه المنظمات، "مركز الحقوق المتساوية في السكن في كندا" الذي يتولّى توعية المهددين بالطرد من السكن والاشتغال إلى جانبهم خلال خمسة أيام، وهي المدة القانونية للاعتراض على الطرد من أجل تحقيق الأمن السكني. وقد استطاع هذا المركز البلوغ إلى أزيد من 25.000 ألف شخص سنويا.

- استخدام أسلوب التعليم غير الرسمي لتوفير المهارات لدى سكان معرّضين للمخاطر:

ويوظّف هذا الأسلوب خصوصا في المجال الاقتصادي لتجنّب الفقر والحدّ من الهشاشة الاجتماعية، حيث الاعتماد على البرامج الإذاعية وبرامج التعليم خارج المدرسة لتوعية النساء ببعض التقنيات الاقتصادية والتسويقية، لحمايتهن من الاستغلال وتعزيز قدراتهن الاجتماعية والاقتصادية، وكذا الاعتماد على تنظيم الأسواق المحلية والمشاريع التعاونية.

- توفير المعلومات والمهارات اللازمة للمطالبة بالحقوق:

وذلك من خلال توعية الناس بحقوقهم القانونية، والضمانات الأساسية، حتى يمكنهم من ممارستها بفعالية.

3- تكتيكات إزالة إمكانية حدوث الانتهاكات

وتهدف التكتيكات في هذا المجال إلى منع انتهاكات حقوق الإنسان وجعلها مستحيلة، من خلال إزالة أية إمكانية لحدوث الانتهاكات. ويورد المؤلفون في هذا الإطار أربعة تكتيكات، وهي:

- إنقاذ المصانع من الإفلاس من طرف العمال:

وذلك من خلال احتلالهم للمعمل الذي يشتغلون فيه، في حالة إعلانه الإفلاس، وإدارته بطريقة تعاونية يمنع الدائنين من إزالة الآلات، والسعي إلى استصدار حكم قضائي يسمح لهم بالاستمرار في العمل تعويضا لهم عن أجور لم تدفع لهم في السابق.

طُبّق هذا الأسلوب في الأرجنتين بشكل ناجح، حيث تم إنقاذ أزيد من عشرة آلاف وظيفة.

- توظيف الوساطة والتحكيم لحلّ النزاعات بعيدا عن تدخل الشرطة، وبعيدا عن الاعتقال غير المبرر، واحتمال التعرض للتعذيب لنزع الاعترافات، فمن خلال وساطة لجان مكوّنة لهذا الغرض، يتم النقاش مع أطراف النزاع للتوصل إلى اتفاق. وُظّف هذا التكتيك بشكل ناجح في العديد من المناطق، من بينها نيبال.

- التخلّص من السجلات التي قد تطالب بها الحكومة، من أجل حماية حرية الفكر والحق في التمتع بالخصوصية، لاسيما بعد تزايد القوانين المكافحة للإرهاب التي أصبحت تعتمد على السجلاّت والكتب المقروءة، والمواقع الإلكترونية المزارة لإدانة متّهمين ومتابعتهم.

- حماية الحقوق الثقافية والاقتصادية للسكان الأصليّين، من خلال تسجيل المعرفة التراثية البيئية التقليدية المأثورة، من قبل منظّمات غير حكومية، تجنّبا لتسجيلها من طرف شركات خاصة احتكارية، وضمانا لحماية ذاكرة الشعوب الأصلية.

ثانيا: تكتيكات التدخّل

إنّ إرساء دعائم حقوق الإنسان لا يمكن أن يتم من خلال القوانين فقط، بل يتطلب الأمر تدخّلا ميدانيا لترسيخها وحمايتها وإيقاف الانتهاكات، لاسيما في الحالات التي تعرف انتهاكا مستمرا لحقوق الإنسان، حيث يتطلب الأمر الكثير من الجهد والمقاومة والتضحية لإنجاح الحملات في هذا الصدد.

وإذا كانت الوسائل التي لجأ إليها الناشطون والمنظّمات لوقف الانتهاكات والحد منها متعددة، فإنّ الخبراء يقسّمونها إلى أربعة أنواع، وهي:

1- تكتيكات المقاومة

وهي تنصبّ على معارضة الانتهاكات المستمدة للحقوق أو الإنكار لها، وتهدف أساسا إلى جعل الانتهاكات مكشوفة وعلانية سواء على المستوى المحلّي أو على المستويين الوطني والدولي، ويقترح المؤلفون سبعة تكتيكات، وهي كالتالي:

- زرّ الكهرباء للتنديد بالفساد: من خلال إطفاء الناس لأنوار منازلهم في وقت واحد، كتظاهرة عامة ضد الفساد، والتعبير عن احتجاجهم تجاه عدم وجود نشاط منسّق ضد الفساد. فهذه الحركة البسيطة دون مخاطر أدت في تركيا إلى تعبئة الملايين ضدّ الفساد الحكومي.

- ثورة الغناء، من خلال تجمّع الناس وغناء أغاني ممنوعة أو تنطوي على مخاطر في الساحات العامة، تنديدا منهم بقمع النظام، وتأكيدا على هويتهم الثقافية، ففي عام 1988 انطلقت مثل هذه الثورة في إستونيا لمدة خمس ليال متواصلة، ثم شهدت لاتفيا وليتوانيا مهرجانات مماثلة، عبّرت كلها عن الاعتزاز بالهوية الوطنية ضد النظام السوفياتي الذي ركّز على تدمير ارتباط الشعوب بهوياتها القومية.

- فضح الفرق بين الوعود والواقع من طرف الجماهير من خلال تنظيم جلسات استماع عامة حول النفقات العامة وضعف الإنجازات المحققة، من أجل فضح فساد الموظفين والنخبة المحلية واستغلالها لمخططات التنمية لتحقيق مكاسب شخصية.

- مقاومة التشريع الفيدرالي من طرف المنظّمات المحلّية والحكومات المحلية، وذلك من خلال تثقيف أعضاء الحكومات المحلية والمجتمعات حول كيفية انتهاك التشريعات الفيدرالية الخاصة بمكافحة الإرهاب لحقوقهم، من أجل العمل على إبطال نصوص التشريع التي قد يكون لها تأثير على حقوق الإنسان. بدأ الاهتمام يتزايد بهذا الأسلوب في الولايات المتحدة الأمريكية.

- تقديم العرائض من أجل دفع البرلمان على إصدار تشريعات حامية لحقوق الإنسان وغير متعارضة معها.

- رصد نقاوة الهواء من خلال استخدام الأجهزة من طرف الأفراد الذين يعيشون بالقرب من مواقع صناعية ملوثة للبيئة، وجمع المعلومات حولها لتوفير الدلائل من أجل الضغط لحماية البيئة.

- تدريب ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان لرصد الانتهاكات، وتزويدهم بمهارات جديدة في مجال التوثيق والدفاع القانوني، من أجل تقديم شكاواهم إلى السلطات.

2- تكتيكات وقف التجاوزات

وتتم من خلال التدخّل المباشر لتغيير الأوضاع وإنهاء الانتهاكات ومصدرها، كذلك الأساليب المتّبعة لإنقاذ القاصرات من الدعارة، أو الأطفال من الاستغلال، أو فئات اجتماعية هشّة من المرض. ويقدّم المؤلفون في هذا الإطار أربع تقنيات، وهي:

- احتلال العمال الذين لا يملكون أرضا لأراض مهجورة يملكها الأثرياء، والعمل على الحصول عليها بصورة قانونية من خلال تقديم الملتمسات. وُظّفت هذه التقنية من طرف العمال في البرازيل مستندين على مادة دستورية تنص على أنّ الأرض غير المنتجة هي أرض تخضع للإصلاح الزراعي.

- تحدّي قانون حماية براءات الاختراع الدولي، وذلك من خلال استيراد الناشطين والمنظمات للأدوية الجنيسة، والضغط على شركاء الدواء لإجبارها على تخفيض الأدوية الشبيهة. ففي ظل تزايد عدد المصابين بمرض الإيدز، وأمام ارتفاع تكاليف العلاج قامت حملة تنشيط العلاج عام 2000 في جنوب إفريقيا بتبنّي هذه الوسائل.

- إخراج الفتيات الصغيرات من بيوت الدعارة، وتخليصهنّ من الاحتجاز ضد إرادتهن، وإعادة تأهيلهن، أو العمل على إرجاعهن إلى أُسَرِهنّ.

- إنقاذ عمل الأطفال من خلال الهجوم على المصنع، ففي آسيا، يجبر الأطفال على العمل لساعات طوال تفوق 12 ساعة، ويحرمون من شروط السلامة في العمل، ومن التعليم، وتلقي أجور عادلة، والاستغلال في ظروف أقل ما يقال عنها أنها شبيهة بظروف العبيد. وقد قامت بعض المنظمات لاسيما في الهند بغارات على المصانع لإطلاق سراح الأطفال المحتجزين بالقوة والعمل على تأهيلهم.

3- تكتيكات الإقناع

تركز على تجنب أية مواجهة، وتستهدف على الخصوص المنتهِكون من خلال العمل على إقناعهم ودعمهم لوقف مشاركتهم في انتهاكات حقوق الإنسان. وتتمثل أهم وسائل الإقناع في ما يلي:

- استخدام الإعلام لتعزيز الوعي بأهمية حقوق الإنسان والتأثير على ممارسي السلطة لتغيير سلوكهم.

- تعبئة الزعماء المحليين لتوظيف نفوذهم في المساعدة على إنهاء انتهاك حقوق الإنسان، فنظرا لمكانتهم في مجتمعاتهم، يعتبر إقناع الزعماء مهما، سواء تعلق الأمر بكبار السن أو بالزعماء الروحيّين أو برجال السياسة المحلّيين.

- تقييم السياسات العامة وتحليل الموازنة من أجل الكشف عن الظلم الاقتصادي والاجتماعي، وإقناع الحكومات بتصحيحها.

- بناء علاقات الثقة والتعاون مع موظفي الحكومة لإقناعهم بالتغيير من داخل النظام، وذلك بالتركيز على الموظفين الديمقراطيين الداعمين لحقوق الإنسان والإصلاح، ودعمهم من أجل تعزيز التغيير من الداخل.

- تنظيم المحاكم الصورية بهدف نشر الوعي بحقوق الإنسان، وفضح الانتهاكات والتأثير على السياسة العامة.

4- تكتيكات الحوافز

وتقوم على تقديم بدائل في شكل حوافز للآباء والأمهات وأرباب العمل، تشجّعهم على اختيار بديل آخر غير البديل المنتهك لحقوق الإنسان، فبدل إرسال الأطفال إلى العمل يختار الآباء إرسال أبنائهم إلى المدرسة، إذا قُدّمت لهم حوافز، وبدل القبول بتشغيل الأطفال قد يختار أرباب العمل بدائل أخرى، إذا اقترنت مثلا بربط حصولهم على قروض بممارساتهم العمالية، أو تفضيلات في ميدان التسويق.

على الرغم من أنّ أغلب المحفزات تندرج في إطار الحوافز المادية، إلا أنّ هناك أمورا أخرى، يمكن أن تشكّل حوافز معنوية، كالاعتراف والاحترام داخل المجمع الدولي. ويقدّم مُعِدُّو الكتاب في هذا الإطار الحوافز التالية:

- توفير الأموال للآباء والأمهات قصد إرسال أطفالهم إلى المدرسة بدل إرسالهم إلى الشغل المبكّر، لأنّ الثابت أنّ العديد من الأسر في المناطق الفقيرة تكون مضطرة إلى تشغيل أبنائها، لأنها لا تملك الموارد الكافية للعيش. ويعطي الكتاب مثالا على ذلك ببرنامج "بولزا أسكولا" (Bolsa Escola) بالبرازيل الذي يدار فيدراليا من طرف وزارة التربية والتعليم والموجّه إلى الأسر الفقيرة وفق عدّة معايير، حيث نجح هذا البرنامج في تخفيض أعداد العمال الأطفال، إضافة إلى تخفيض أعداد الطلبة الذين يتركون الدراسة، باعتبار هذا البرنامج أوسع برنامج اجتماعي في العالم.

- ربط القروض بحقوق الإنسان، حيث يتم منح قروض بشروط تفضيلية لمالكي الشركات الصغيرة شريطة عدم تشغيلهم للأطفال. وقد طُبّق هذا الإجراء بشكل ناجح في بنغلاديش منذ 1996. وأدى إلى نتائج مرضية في بلد يعرف استفحال مثل هذه الظاهرة.

- دعم تسويق منتوجات الشركات التي لا تشغّل الأطفال من خلال وضع ملصقات مميزة على منتوجاتها، مقابل الالتزام بزيارات تفتيشية مفاجئة. وقد طبّق هذا الإجراء من طرف مؤسسة "رغمارك" «Rugmark» في كل من الهند، وباكستان ونيبال.

- مراقبة ورصد مختلف خطوط الإنتاج والتصنيع لمنع تشغيل الأطفال، وطبقت ذلك شركة ريبوك (Reebok) في باكستان، في مجال صناعة كرات كرة القدم من خلال منع تشغيل الأطفال في مختلف مراحل عملية الإنتاج، ومن خلال برنامج لمساعدة الأسرة على تعليم أبنائها.

ثالثا: التكتيكات التعويضية

منطق هذه التكتيكات يقوم على فشل الدولة في حماية مواطنيها من انتهاكات قامت بها أجهزتها، وتتحمل بالتالي مسؤولية تعويضهم قصد استعادة الحقوق لجميع أفراد المجتمع، وعقد مصالحات لتفادى عودة الانتهاكات.

وإذا كانت تجارب الدول متعدّدة ومتنوّعة في هذا الإطار، فإنّ الكتاب يقدّم ثلاثة أنواع من التكتيكات التعويضية.

1- تذكّر الانتهاكات

تتمثل هذه الإجراءات في التذكّر عن طريق سجلاّت لحفظ الانتهاكات، قصد تجميعها وتجنّب تشتتها واختفائها، قصد حفظ الذاكرة، وتجنب نسيان الانتهاكات، وما حدث في الماضي، مما يجعل الذاكرة منتعشة، ويقدّم الخبراء في هذا الصدد الوسائل التالية:

- توثيق سجلات الانتهاكات لتعزيز تضميد الجراح وتحقيق العدالة، وذلك من خلال سجلات متعلقة بالضحايا والجلاّدين ومرتكبي الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، من أجل تمكين أسر الضحايا وأصدقائهم من معرفة المصير الحقيقي للأشخاص المختفين. اتُبع هذا الأسلوب من طرف مركز "التوثيق الكمبودي" لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبها "الخمير الحمر" حفاظا على الذاكرة.

ودون شك حقق التوثيق ومعرفة الأسر لمصير أبنائها نوعا من الراحة والتعافي من صدمة الاختفاء، وحفظ ماضي المذابح الجماعية.

- فتح أرشيف الرعب، من خلال سنّ قانون يمتع السجناء السابقين من حق الوصول إلى معلومات متعلقة بتوقيفهم، وحق فحص الوثائق المتعلقة بقضاياهم، وذلك من خلال فتح ملفات الشرطة أمام الجمهور. طبق هذا الإجراء في باراغواي من طرف مركز التوثيق والأرشيف الذي استفاد من مادة دستورية توجد في خمس دول في أمريكا اللاتينية، تنص على حق السجناء السابقين في فحص المعلومات المتعلقة بقضاياهم، والتي تم جمعها بالإضافة إلى تجاربهم. وقام المركز بفتح ملفات الشرطة أمام الجمهور التي تهم 35 سنة من حكم الدكتاتورية العسكرية.

ومثل هذا الإجراء يتيح الاطلاع على ظروف الاعتقال والتعذيب، وانتهاكات حقوق الإنسان الذي مورست على المعتقلين والسجناء والمختفين، كما يتيح توفير دلائل لمقاضاة رجال شرطة سابقين وعسكريين، إضافة إلى فتح الملفات أمام العامة والمختصين في مجال حقوق الإنسان.

- حفظ الذاكرة، وذلك من خلال صون الأرشيفات العامة وحفظ أرشيفات الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان والنضال ضد انتهاكات حقوق الإنسان، وجعلها في متناول العامة عبر قاعدة بيانات. هذا الأسلوب الفعال سنّته بشكل ناجح "ميموريا أبيرتا" (Memoria Abirtta)، كتحالف بين ثماني منظمات معنيّة بحقوق الإنسان في الأرجنتين[3].

وساهم هذا الأسلوب في تشجيع الأفراد وعائلاتهم على تذكّر الأحداث التي وضعت في ظل الحكم العسكري الدكتاتوري، وتعزيز الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتهاكات، والنقاش حولها.

- استخدام الطب الشرعي للتعرف على رفات الضحايا وأسباب الوفاة، إذ إنّ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وما رافقها من اختفاء وجهل المصير، يستوجب عند عقد المصالحة الوطنية ضرورة معرفة مصير عدد من الضحايا. وهذا الأسلوب يساعد على تضميد جراح العائلات من خلال إعادة دفن الضحايا أو إجراء الطقوس الروحية على رفات أبنائها. وطُبّق هذا الأسلوب في العديد من تجارب العدالة الانتقالية في أمريكا اللاتينية، لاسيما في الأرجنتين، حيث يقود فريق الأرجنتين للأنثروبولوجيا الشرعية هذا الإجراء.

- تشكيل لجنة تقصّي الحقائق رسمية للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وطبّق هذا الأسلوب في عدد من البلدان كجنوب إفريقيا، وعدد دول أمريكا اللاتينية والمغرب.

- عقد محكمة دولية للحصول على تعويضات عن جرائم الحرب الجنسية، مثلما قامت به شبكة العنف ضد النساء في أوقات الحرب في اليابان بهدف التحقيق في نظام العبودية الجنسية الذي طبّقته الحكومة اليابانية خلال النصف الأول من القرن العشرين، حيث اقترحت هذه المنظمة محكمة دولية للنظر في هذه الجرائم. وتمّ تشكيل لجنة منظمة دولية، ساهمت في تعزيز الوعي داخل المجتمع الدولي يما يتعلق بجرائم الحرب الجنسية، وكسر حاجز الصمت حولها.

2- تقوية الأفراد والمجتمعات

تكتيكات التقوية تقوم على معالجة آثار القمع على الأفراد والمجتمعات من حروب أهلية وتعذيب وتشويه ولجوء، من خلال جملة من الطرق. ويشدد المؤلفون على ما يلي:

- بناء قدرات محلية في مجال خدمات الصحة العقلية لمواجهة الاحتياجات في هذا الصدد في الدول التي عانت من حروب أهلية وصراعات مدنية، حيث يتم تدريب متدربين مختارين من الضحايا أنفسهم لتدريبهم على تقديم خدمة الصحة العقلية والنفسية لباقي الضحايا.

- استقبال عودة الجنود الأطفال وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم السابقة، ففي عدد من الدول الإفريقية يتم استخدام الأطفال كجنود، وتقوم هذه التقنية على إعادة إدماج هؤلاء في الحياة الاجتماعية.

- إشراك المجتمع في إصدار الأحكام ضد المنتهكين لحقوق الإنسان والمساعدة على إعادة تأهيلهم.

- إيجاد موقع إلكتروني لجنود أطفال سابقين من أجل مشاركة آخرين في قصصهم عبر مقالات أو رسوم أو شعر أو تسجيلات صوتية، أو نقاشات، مما يسمح بإعادة إدماجهم في المجتمع.

- توفير المخيّمات الصيفية وتوظيفها لإبعاد الأطفال عن العنف.

3- تكتيكات السعي نحو الإنصاف

وهي تكتيكات تسعي إلى تحقيق نوع من أنواع العدالة بعد حدوث انتهاكات حقوق الإنسان، سواء من خلال العمل على معاقبة السيّئين أو تعويض الضحايا، أو من خلال تجنّب الإفلات من العقاب، وتتمثل في ما يلي:

- تطبيق القانون الدولي على الطغاة لدى سفرهم خارج بلادهم، كما وقع بالنسبة إلى الدكتاتوري الشيلي السابق أوغستو بينوشه، حيث اعتقل في لندن، وتم إرساله إلى بلاده لأسباب صحية، ولم يحاكم في إسبانيا.

- استخدام القوانين الوطنية لتقديم مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في بلدان أخرى إلى العدالة، فمثلا يتيح قانون فيدرالي في الولايات المتحدة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في بلدان أخرى برفع دعاوى ضد الشركات المشاركة في ارتكاب الانتهاك.

- إجراء الاختبار من طرف منظّمة لحقوق الإنسان لتوفير الدليل على حدوث تمييز ورفع قضايا أمام المحاكم نيابة عن الضحايا، لاسيما في إثبات الانتهاكات غير الظاهرة، أو التي لا تعتبر من قبل المجتمع انتهاكات.

- دفع السلطات المحلية على تقديم تعويضات مالية لضحايا انتهاكات من طرف الشرطة وموظفي الدولة.

- العمل على تعبئة الموارد العامة لمجموعة مهمشة اجتماعيا نتيجة انتهاك لحقوق الإنسان، وذلك من خلال إيجاد مؤسسات لمعالجة ضحايا التعذيب، والحصول على الأدوية مجانا، وتأمين صحي، وخدمات يحتاجها الناجون من التعذيب.

- فضح مرتكبي جرائم حقوق الإنسان أمام الرأي العام من خلال مظاهرات، لاسيما عندما يفلتون من المحاكمة، حتى يصبحوا مكشوفين أمام المواطنين.

- إعادة ممتلكات المهجّرين إلى أصحابها الأصليين، كما حدث في جنوب إفريقيا.

رابعا: بناء ثقافة حقوق الإنسان ومؤسساتها

إنّ تعزيز حقوق الإنسان يمكن أن يتم كذلك من خلال خلق مجتمع مدني أو مجال عام يتفاعل مع حماية حقوق الإنسان، ويساهم في ثقافة قوية في هذا المجال؛ وذلك من خلال أربعة تكتيكات:

1- تكتيكات بناء دوائر المناصرين لحقوق الإنسان

وتتم من خلال عدة وسائل، كاستخدام الثقافة الشعبية لإشراك الشباب في الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، وجلبهم إلى هذا المجال من خلال الموسيقى والرياضة؛ وإقرار معاهدات دولية على المستوى المحلي من أجل التأثير على السياسة العامة وتعزيز حقوق الإنسان؛ وإشراك الزعماء الروحيين في تجاوز أفكار تمييزية ضد فئات اجتماعية مثل إشراك الرهبان والراهبات البوذيين في التبت ضدّ وصمة عار مرض الإيدز والمصابين به؛ واستخدام الرسائل القصيرة لبناء دوائر مناصرين لأنشطة حقوق الإنسان؛ والعمل على تغيير ضبّاط الشرطة للعلاقة مع أفراد المجتمع واحترام حقوق الإنسان.

2- تكتيكات التعاون

تكتيكات قائمة على كسب تعاون أعداء سابقين لحقوق الإنسان، ليتحوّلوا إلى مناصرين لها، وذلك عبر جملة من الوسائل. يمكن ذكر ما يلي:

- تشبيك منظمات حقوق الإنسان في بلد واحد للتحدّث بصوت واحد ضدّ الانتهاكات.

- الحوار العلني مع الشرطة، وبناء أواصر الحوار بينها وبين المواطنين لبناء الثقة والحد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

- إقامة الحوار وتعزيزه مع منظمات حقوق الإنسان الوطنية من أجل التعاون ونشر المعلومات بسرعة.

- التعاقد مع شركات متعددة الجنسيات لرصد أوضاع الشغل داخل المصانع، وكشف الشركات التي لا تحترم حقوق الإنسان.

- إيجاد جهاز للدفاع عن حقوق السكان الأصليين وتعزيز هذه الحقوق.

- التعاون والتنسيق مع الحكومة لإدماج حقوق الإنسان في مناهج المدارس الحكومية.

3- تكتيكات بناء القدرات

والهدف منها تعزيز موارد العاملين في مجال حقوق الإنسان، وذلك من خلال ما يلي:

- تعزيز الدعم والتدريب لدى المنفّذين للقانون.

- تدريب السكان المحليّين لاكتساب مهارات الوساطة.

- تعزيز فرص الوصول إلى المعلومات لدى المدافعين عن حقوق الإنسان.

- تدريب ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على استخدام تكنولوجيا الفيديو والبث الإذاعي والتلفزيوني لفضح تلك الانتهاكات.

- إيجاد متخصّصين مهنيين لفضح التعذيب والانتهاكات الجسيمة.

- تمكين المنظمات غير الحكومية من استخدام الفيديو في الدفاع عن حقوق الإنسان.

- توسع شبكة الراصدين المتطوعين للعمل على إقناع الحكومات المحلية والوطنية باحترام الالتزامات الدولية بحقوق الإنسان.

- تدريب الأطفال بالمهارات وحرية الوصول إلى المعلومات المناسبة للدفاع عن حقوقهم.

4- بناء الوعي

يمكن توعية الناس من تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتقديرها، لاسيما من خلال توعية الناس بحقوقهم وأهميتها في حياتهم. ويتم ذلك عبر عدة وسائل، وهي التالية:

- تعليم الناس في المناطق الريفية حقوقهم، وإيجاد صلة بينهم وبين المحامين للدفاع عن حقوقهم.

- استخدام المسرح لكسر التابوهات المحيطة بحقوق الإنسان.

- استخدام العنف في ربط حقوق الإنسان بالثقافة المحلية وإظهارها كجزء من الثقافة المحلية للناس.

- تدريب المنظمات المعنية بالعدالة الاجتماعية على حقوق الإنسان.

- توظيف الخرائط للتوعية بالحقوق البيئية.

إنّ تنوع وسائل حماية حقوق الإنسان يمكن أن يساهم في أن يأخذ بها الفاعلون الدولتيون وغير الدولتيين، لاسيما في المجتمعات التي تعاني من ضعف تثبيت حقوق الإنسان، غير أنّ اختلاف ثقافات الشعوب وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وعدم تجريب هذه الوسائل المبتكرة في مناطق عدة يمكن أن يحدّ من انتشارها، ويجعلها تجارب معزولة في المكان والزمان.


[1] مركز ضحايا التعذيب، التكتيكات الجديدة في مجال حقوق الإنسان، ترجمة ممدوح عبد الجواد، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2008، ص 40

[2] المرجع نفسه، ص 47

[3] نفسه، ص 134

 

mominoin

alquds

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.