quds

القُدسُ .. من للقُدسِ إلا أَنْتْ

Create Account
Login
Login
Please wait, authorizing ...

0
0
0
s2sdefault

algeriafair2018

 

وسط الإقبال الكبير الذي تسجّله الدورة الـ23 للصالون الدولي للكتاب في الجزائر، يتجدّد سؤال القراءة وسط الشباب، ومدى علاقة الأرقام التي تقدّمها إدارة المعرض في كل سنة بخصوص عدد الزوار الذي تجاوز 1.5 مليون شخص خلال دورة 2017. فهل يعكس هذا الرقم نسبة القراءة بين الشباب في الجزائر؟

في ظل غياب أرقام رسمية تحدّد نسبة القرائية بين الشباب الجزائري، حملنا سؤالنا إلى أجنحة الصالون الدولي للكتاب، المتواصلة فعالياته بمعرض الصنوبر البحري إلى غاية العاشر من شهر نوفمبر الجاري، في محاولة لمقاربة أرقام إدارة التظاهرة، بواقع القراءة لدى الفئة الشابة المسكونة بمختلف وسائط الاتصال الحديثة والانترنت.

وسائط يراها أيمن (طالب في السنة الثانية ترجمة) محفزا أساسا على القراءة وليس العكس، مؤكدا بأن الحضور الكبير للشباب ضمن فعاليات الصالون، دليل قاطع على اهتمامه بالقراءة ، ويؤكد أيمن في ذات السياق بأنه وبمساعدة وسائط الاتصال الحديثة تمكّن من أخذ فكرة استباقية عن المعرض، وعن أهم العناوين والمحاضرات والندوات ودور النشر المشاركة في الصالون، وهو ما سهّل عليه مهمة إيجاد عدد من العناوين المهمة المفقودة في المكتبات الجزائرية. ويشير محدثنا إلى أن فكرة “الشباب لا يقرأ” هي فكرة خاطئة على اعتبار فكرة شمولية تضم كل الشباب في صنف واحد رغم أن الواقع يؤكد أن فئة الشباب تختلف حسب المستوى التعليمي وبيئة النشأة وأمور كثيرة يرى أيمن انه لابد من أخذها بعين الاعتبار خلال دراسة الظاهرة.

من جناح لآخر، وبشغف الولوعة بالمؤلفات والكتب، التقينا سمية القادمة من ولاية المدية (متخرجة من كلية الحقوق)، وهي تحمل أكياسا من الروايات المحلية والعربية، وكانت رواية “ريح الجنوب” لبن هدوقة” في مقدمة مقتنياتها. وفي تعليقها على سؤالنا أكدت سمية أنها تقرأ أكثر من كتاب شهريا، مشيرا إلى اهتمامها الكبير بكل ما كتب في فترة الاستعمار الفرنسي من نصوص تشبه إلى حد كبير البيئة الجزائرية وقتها. كما لم تخف محدثتنا رفضها لكل ما يقال عن عزوف الشباب عن القراءة مؤكدة بأنها تلمس بشكل يومي في معرض الكتاب وفي المكتبات الخاصة والعمومية أيضا النسبة الكبيرة من الشباب المحب للقراءة والكتب. مؤكدة بان حتى القراءة عن طريق تحميل الكتب الكترونية ظاهرة مهمة لابد من التشجيع عليها.

من ناحيته يشير مروان (طالب بكالوريا)، بأنه لا يفوت فرصة التواجد في كل دورات الصالون الدولي للكتاب، ليس بالضرورة من أجل اقتناء الكتب بل من أجل الاستمتاع بأجواء أكبر تظاهرة للكتب، ولا ينكر مروان بأنه ليس من النوع الذي يميل إلى القراءة، غير أنه لا يخفي أيضا مدى اهتمامه بندوات ونشاطات الصالون التي تجعله في كل مرة ينفتح على ثقافة جديدة من الثقافات العربية والأوروبية والإفريقية، وهو ما يعتبره مروان مكسب يحسب للصالون وإن كان لا يحسب للقراءة.

وبين شباب يؤكدون اهتمامهم بالقراءة وآخرون لا يخفون عزوفهم عن الكتب، يؤكد السيد علي/م (أستاذ جامعي بكلية الجزائر)، على أهمية دراسة ظاهرة القرائية في الجزائر، بالتركيز على حصر نسبة اهتمام الشباب الجزائري بالكتاب انطلاقا من صالون الكتاب، الذي لا ينبغي أن يقتصر دوره حسب محدثنا على حصر عدد الزوار بل على نسبة الكتب التي يتم بيعها ونوعية الكتب المقتناة وطبيعة الاختصاصات الأكثر جذبا للشباب الجزائري. وهو ما يؤسس وفقا للأستاذ علي لبناء قاعدة قرائية متينة من خلال تسيير حركة النشر وفقا لمطلبات شريحة الشباب القارئ.

alquds

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.