quds

القُدسُ .. من للقُدسِ إلا أَنْتْ

Login
Login
Please wait, authorizing ...

مقامرة التاريخ الكبرى: على ماذا يراهن جورباتشوف؟ - فؤاد زكريا

408 التحميلات

مقامرة التاريخ الكبرى: على ماذا يراهن جورباتشوف؟ -  فؤاد زكريا

«كَذَا يَبدُو التَّارِيخ، فِي أيَّامِنا القَلِيلةِ هَذِه، أَشبَهَ بِنَهرٍ ظَلَّ يَسيرُ فِي مَجرَاهُ هَادِئًا، ثُمَّ تَحوَّلَ فَجْأةً إِلى شَلالٍ هَادِرٍ يُصِمُّ الآذَان، وَلا يَملِكُ كُلُّ مَن يَقِفُ يَتأمَّلُ مُجبَرًا التَّدفُّقَ الصَّاخِبَ بَعدَ هُدوءٍ طَوِيل، إلَّا أَنْ يُوقِنَ بأنَّ مَجْراهُ لنْ يَعودَ أَبدًا، بَعدَ هَذا الشَّلال، مِثلَما كَان.»

حَمَلَتْ نِهايَةُ فَترَةِ ثَمانِينِيَّاتِ القَرنِ الماضِي في جَعْبَتِها الكَثِيرَ منَ المُتغَيِّراتِ في مَجرَى الأَحْداثِ العالَمِية؛ فَقدْ عَصَفتِ الثَّوراتُ بِالمُعسْكَرِ الشَّرقِي، وبَدَا كَأنَّ العالَمَ علَى مَوعِدٍ معَ تارِيخٍ جَدِيد. إنَّ مَسئولِيةَ صِناعةِ التارِيخِ تَقَعُ في المَقامِ الأوَّلِ عَلى القَادةِ الَّذِينَ يَكتُبونَ بِقَراراتِهِمْ حُروفَه الأُولَى ثُمَّ يَترُكونَ الشُّعوبَ تُسطِّرُ سِجِلَّاتِه، وهَذا ما فَعَلَهُ «جورباتشوف» حِينَما قَرَّرَ أنْ يَطوِيَ صَفحَةَ الِاتِّحادِ السُّوفِيتِّيِّ والحِزبِ الشُّيوعِيِّ وَيَبدَأَ صَفحَةً جَدِيدَةً مِن تارِيخِ روسيا والدُّوَلِ التابِعةِ لَها، فعَلَى أَثَرِ ذلِكَ انتَهَتِ الحَربُ البَارِدة، وتَفَكَّكَ الِاتِّحادُ السُّوفِيتِّي، ومُنِحَ «جورباتشوف» جائِزةَ نوبل للسَّلَام. وفِي ضَوْءِ كُلِّ هذِهِ المُتغَيِّراتِ يَقِفُ المُفَكِّرُ والْفَيلَسُوفُ «فؤاد زكريا» فِي هَذا الكِتاب لِيُحَلِّلَ المُعطَياتِ وما يُمْكِنُ أنْ يُبنَى عَلَيْها مِن نَتائِجَ قَد تُغَيِّرُ السِّياسةَ العالَمِيَّة، فإِلَى أيِّ مَدًى تَلاقَتْ تَحْليلاتُه وتَنَبُّؤاتُهُ المُستَقبَلِيَّةُ مَعَ الواقِعِ العالَميِّ الجَدِيد؟

اسم الملف: مقامرة التاريخ الكبرى .. على ماذا يراهن جورباتشوف؟ - فؤاد زكريا.pdf
حجم الملف: 1.62 MB
عدد الزيارات: 1881 عدد الزيارات
التحميل: 408 مرة / مرات

Canon m50

alquds

رواد الفكر والفلسفة

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.