سوى خمس حضارات هي المسيحية الغربية، والمسيحية الأرثوذكسية، والإسلامية، والهندية، والشرق الأقصى، ثم مخلفات حضارات متحجرة غير معينة الشخصية كاليهودية، يدور الكتاب حول ثلاثة محاور: (انبعاث الحضارات، وارتقاء الحضارات، وانهيار الحضارات).
بخصوص انبعاث حضارة ما فإن توينبي يصدف عن الفكرة التي تذهب إلى تفوق عرق ما وتفرده بصنع الحضارة، فالأعراق - في معظمها - ساهمت في صنع الحضارات وفي تقدمها، كما أنه يصدف عن البيئة الجغرافية كعامل أهم في انبعاث الحضارة، ويرى توينبي أنه بين إحدى وعشرين حضارة هناك خمس عشرة حضارة تتصل بصلات البنوة بحضارات سابقة عليها، فالحضارة الإسلامية - على سبيل المثال - هي محصلة اندماج حضارتين كانتا متميزتين في الأصل هما الإيرانية والعربية وهما - معاً - ترجعان إلى حضارة مندرسة هي الحضارة السورية التي تتفرع بدورها من الحضارة السومرية.