quds

القُدسُ .. من للقُدسِ إلا أَنْتْ

Create Account

الميتافيزيقا بوصفها ما وراء الطبيعية: الدلالة والمعنى

0
0
0
s2smodern

مقدمة:

الشائع في الأوساط العامة أن الميتافيزيقا شيء مفارق للواقع، بعيد عن الإنسان، بل وإن هناك من يجعل من الميتافيزيقا مرادفة لللاواقعي، والخرافي، أو ما لا معنى له، فاتجهت تلك الأحكام بما فيها بعض الأحكام التي تنتمي إلى بعض الاتجاهات الفلسفية، مثل مدرسة الوضعية المنطقية إلى تصنيفها على أنها أشباه قضايا، أو قضايا فارغة المعنى، وبما أن الميتافيزيقا أشد التصاقا بالدراسات الفلسفية، فإن تلك الاتهامات المجحفة قد طالت الفلسفة في حد ذاتها، وهذا ما جعل من التفكير الفلسفي يدخل نطاقا خطيرا من التصورات السلبية التي جعلتها كفرا وزندقة، أو ضربا من اللغط والهرطقات التي غرضها الكلام من أجل الكلام، وعليه فإنه يتحتم علينا أن نتوجه إلى ضرورة تحديد أعمق لمفهوم الميتافيزيقا وعلاقتها بغيرها من الدراسات، وذلك قصد الكشف عن الوجه الإيجابي اللصيق بالإنسان في حد ذاته، واللصيق أيضا بجميع العلوم وأنماط التفكير التي تجعل منه همها الأول والأخير، وبما أن الجميع يتفق على أن الميتافيزيقا هي ما بعد أو ما وراء الطبيعة، فإنه الأجدر علينا أن نغوص في هذا المعنى، للكشف عن المعنى الأصيل والبنّاء الذي يحمله هذا التعريف البسيط، فبأي وجه يمكن أن تستثمر الميتافيزيقا في خدمة العلم والفلسفة والإنسان بمجال الدراسات الرصينة القائمة على هذه الاهتمامات بشكل علمي، رغم كون نطاق الميتافيزيقا تتموقع دائرته في ما وراء الطبيعة، ورغم وجود وتنوع أنماط العلم الطبيعي، لا سيما المعاصر منه، مدعيا أنه كفيل بحل مشكلات الإنسان دون الحاجة إلى دراسات ميتافيزيقية، ما جدوى الميتافيزيقا حيال ذلك؟

اِقرأ المزيد...

أحكام الردّة بين ميراث القداسة ومقتضيات الحريّة

0
0
0
s2smodern

1- نحو البحث في الزاوية الأخرى للردّة:

ظهرت حركة الردّة في الإسلام، منذ أن كان الرسول ﷺ حيًّا، وقد ارتبطت بظاهرة ادّعاء النبوّة، اعتمادًا على قاعدة استعادة الشرعيّة القبليّة، ومنحها قداسة النبوّة، احتذاءً بالأنموذج القرشيّ؛ الذي استطاع نبيّه، أن يوفّر لأهله وذويه المركزيّة السياسيّة والموارد الاقتصاديّة، وتمثّل الردّة، بذلك، آخر أنفاس الشرعيّة القبليّة الناشئة خارج التصوّر الإسلامي، وقد كان تعامل النبيّ ﷺ مع هذه الحركات باعتماد القوّة، منذ بداية انتشارها، وحين شاع الخبر بالوعكة الصحّية التي أصابته بعد عودته من حجّة الوداع. وقد كانت الأحكام التي عمل بها الخليفة الأوّل صارمة في التّعامل مع هذه الحركة، وبالمقابل؛ مثّل القضاء عليها بداية تكوين كيان سياسيّ قويّ.

اِقرأ المزيد...

الدولة الدينية أفق علماني

0
0
0
s2smodern

قد يبدو عنوان هذه المقالة غريباً على "العلمانيين" والتيولوجيين معاً، ومستهجناً من قبلهم جميعاً، مع أنه لا علمانية بلا دين. الإلحاد موضوع آخر مختلف كل الاختلاف، ولا يمت إلى العلمانية بصلة. الإلحاد، بخلاف العلمانية، موقف مضاد للدين، لا للإسلام أو المسيحية، وهو موقف عدمي، على طول الخط، كعدمية الظلم والجور والميل عن الحق أو العدول عنه والشك فيه، والشك هنا تنكُّر وإنكار، وليس منهجاً ينشد التبيُّن واليقين أو طريقاً إلى الحقيقة. الظلم والجور والميل عن الحق والعدول عنه والشك فيه وكذلك الإنكار والتنكر كلها داخلة في الإلحاد[1]، لا في العلمانية، التي يحيل معناها على العالم، عالم الإنسان، أو العالم المعيش، أي المجتمع والدولة وشؤونهما وشجونهما.

اِقرأ المزيد...

آثار ظاهرة الإرهاب على آليات العولمة الاقتصادية

0
0
0
s2smodern

يمكن القول إنّ مفهوم الإرهاب أثار جدلاً متشعباً وواسع النطاق (معولماً) إن من حيث تحديد المفهوم أو الخلفيات، أو من حيث تأثيره في الدولة والأفراد والمجتمعات، أو من حيث الأسباب، بالقدر الذي أثاره الجدل حول مفهوم العولمة، لكنّ المميز أن الجدل اتخذ طابعاً سياسياً – عسكرياً بعد هجمات (11) أيلول (2001م) الإرهابية ضد أمريكا؛ لذلك صرّح الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن (2006م)، قائلاً: «إن الحرب على الإرهاب نضالٌ من أجل الحضارة، وحرب سترسم مسار القرن الحادي والعشرين، وهي أكبر من الصراع العسكري، وستحدد مصير الملايين عبر العالم»[1]*.

اِقرأ المزيد...

الأخلاقُ والمدونة الفقهية

0
0
0
s2smodern

نعني بالأخلاقِ هنا ما يحكمُ به العقلُ العملي أو العقلُ الأخلاقي، وهي الأخلاقُ بالمعنى الفلسفي، ولا نعني بها الأخلاقَ بمعنى الأحكام الخمسة وفقاً للتصنيف الفقهي، أو ما عُرف بالآدابِ الشرعيةِ في تراثنا، وهذه الآدابُ ضربٌ من الأحكامِ الفقهية، بعد أن صار مفهومُ الشريعةِ مطابقاً لمفهومِ الفقه. وكان مصطلحُ الشريعةِ يتسعُ لعلومِ العقيدةِ والأخلاقِ والفقهِ، لكنه أضحى مرادفاً للفقه فيما بعد؛ إذ اتسعَ مفهومُ الفقه ليستوعبَ كلَّ علومِ الدين، حتى اضمحلت دراسةُ علومِ الدين في الحوزاتِ والمدارسِ والجامعاتِ الدينية في عالمِ الإسلام بالتدريج، وصارَ محورُها الفقهَ وما تتطلبهُ مقدماتُ دراستهِ وفهمهِ.

اِقرأ المزيد...

تحديات بنيوية في منظومة الاعتدال ومواجهة الكراهية

0
0
0
s2smodern

أظهرت جهود ومتواليات مواجهة التطرف والكراهية منظومة واسعة من الأزمات والاختلالات في معسكر المواجهة؛ فمحاربة المتطرفين لا تعني الاعتدال، وربما تكون تطرفات تواجه بعضها بعضا، ولكن ليست هذه الأزمة الوحيدة في معسكر مواجهة التطرف؛ فالاعتدال والتطرف يبدوان اسمين غير واضحين أو محددين في خطاب "الاعتدال ومواجهة التطرف والكراهية"، أو لا يعبران بوضوح عن المسميات! ليس فقط لأن الأسماء لا تعبر دائما بكفاءة عما تسمّيه، ولكن لأنها تسمية تكاد تكون غير حقيقية أو غير مطابقة في عالم العرب والمسلمين حتى وهم يواجهون المتطرفين ويحسبون أنفسهم في مواجهة مع التطرف.

اِقرأ المزيد...

كيركغارد في أضحية إبراهيم أو في مفارقة الإيمان

0
0
0
s2smodern

في كتابه (الخوف والارتعاد) [1]، الذي نشره سنة (1843)، طرح كيركغارد سؤالاً فلسفيّاً غير مسبوق حول "الإيمان". على خلاف كانط، لم يعد الرهان الفلسفي متعلّقاً بالبقاء في حدود مجرّد "العقل"؛ بل أكثر من ذلك: إنّ الفيلسوف مدعوّ إلى طرح السؤال عن الإيمان هذه المرة باعتباره "مفارقة" أو إيماناً مستحيلاً؛ ومعنى الاستحالة أنّه تجربة لا يمكن فهمها. ومن ثَمّ إنّ تقليد "فلسفة الدين" عليه أن يمرّ من طريق آخر.

اِقرأ المزيد...

انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي

0
0
0
s2smodern

مقدمـة

لما كانت حياة الإنسان مستعصية على أن تكون بهيئة واحدة لا تلوّنَ فيها، فقد وُجِدَ الاختلاف مقابلاً للائتلاف، تماماً كما هو الحب مقابل الكره، وكذلك بقية الثنائيات التي تجعل الواقع الإنساني جدلاً لا ينتهي إلا بنهاية الحياة نفسها.

اِقرأ المزيد...

ماذا لو نزل الإسلام في اليونان أو الرومان؟

0
0
0
s2smodern

في سياق تمييزه بين الجوهري والعرَضيّ في الدين بعد سجال النبي الكريم مع عصره (جدلية الوحي والوعي) يتساءل المفكر الإيراني عبدالكريم سروش عمّا إذا كانت إعدادات الرسالة «كاللغة العربية وثقافتها ووعي الناس آنذاك ونوعية معارفهم والنمط الاقتصادي وأساليب حياتهم ومألوفاتهم والخزين اللغوي والمفاهيمي الشائع بينهم...»؛ قد شكّلت «أعراض» الدين دون أنْ تُشكّل «جوهره» ومحتواه؟ ويميل سروش إلى أنّ هذه الإعدادات هي إعدادات متغيّرة من ثقافة إلى أخرى، وليست من ذاتيات الدين، على الرغم من أنها أضافتْ على جسد العقيدة والفكر، وخلعتْ عليهما نواقصها وكمالاتها.

اِقرأ المزيد...

في الإعلام الإسلامي: مدخل لتثبيت السياق

0
0
0
s2smodern

ثمة ثلاثة معطيات أساس لا بدّ من استحضارها، بمدخل هذه المقالة، إذا لم يكن من باب التأطير العام لهذه الأخيرة، فعلى الأقل من زاوية تأثيث سياق الحديث الذي سنكون بصدده على امتداد هذه الورقة:

- المعطى الأول: ومفاده القول إنّ العالم (المتقدم منه والذي هو في طريق النمو) إنما بات، منذ بداية ثمانينات القرن الماضي، بإزاء ثورة تكنولوجية عميقة طالت كلّ جوانب الاقتصاد والمجتمع والثقافة، حاملة معها أدوات جديدة لإنتاج وتوزيع واستهلاك الثروة والقيمة لم تكن معهودة من ذي قبل، أي لم تكن مألوفة في عصور ما اصطلح على تسميتها بالثورة الصناعية أو الثورة ما بعد الصناعية، أو ثورة "الاقتصاد الجديد" أو ما سواها.

اِقرأ المزيد...

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.