quds

القُدسُ .. من للقُدسِ إلا أَنْتْ

Create Account
Login
Login
Please wait, authorizing ...

يوسف إدريس

يوسف إدريس
العرض:
تصنيف حسب:
 جمهورية فرحات - يوسف إدريس

لكلٍّ مِنَّا عالَمُه الذِي يَعِيشُ فِيه، عالَمٌ تَستَحِيلُ فِيهِ مُعاناتُنا إلَى قَضَايا كُبْرى وتُصبِحُ مِحوَرًا للكَوْن، عالَمٌ نَرى مِن خِلالِه، ولا نُرَى إلَّا بِه، وكَذلِكَ اسْتَطاعَ الصول فَرَحات أنْ يَصنَعَ جُمهُورِيتَه/إمْبِراطُورِيتَه الخاصَّةَ التِي يُسَيطِرُ فِيها — ولَوْ لِوَقتٍ قَصِير — عَلى مَجْرَياتِ الأُمُور؛ يَسألُ فيُجَاب، يَأمُرُ فيُطاع، صوْتُه مَصدَرُ الخَوْف، نَظْرَتُه تَحمِلُ في كَنَفِها الرَّهبَةَ والرَّغبَةَ فِي آنٍ واحِد. عَبْرَ عِبارةٍ جَزْلَةٍ وسَلاسَةٍ فِي الحَكْي، جَمَعَ يوسف إدريس فِي مَجمُوعَتِه هَذهِ قِصَصَ: «الطَّابُور»، وَ«رَمضَان»، وَ«قِصَّة حُب»، و«جُمْهُورِيَّة فَرَحات»، الَّتي عَنوَنَ بِها كِتابَه.

عن عمد … اسمع تسمع - يوسف إدريس

في لَمْحةٍ سِينمائيَّةٍ رائِعة، نجَحَ «يُوسُف إدريس» في خَلْقِ حَالةٍ مِن الاسْتِحضارِ الفَنيِّ لرُوحِ الاقْتِصاديِّ والزَّعِيمِ الوَطَنيِّ المِصْريِّ الراحِلِ «طلعت حرب»، لكِنَّهُ كانَ اسْتِحضارًا تراجِيديًّا للتِّمْثالِ الكائِنِ بوسَطِ القاهِرة، الَّذي كانَ في حَالةِ ذُهولٍ واسْتِنكارٍ واسْتِفهامٍ عَنِ الحالةِ المِصْريةِ الَّتي وصَلَتْ إِلَى مَرْحلةٍ مُزْرِيةٍ مَا كانَ يَتوقَّعُها أَحَد — وخاصَّةً الزَّعِيمَ الاقْتِصادِي — إذا ما قُورِنتْ ببِداياتِ النَّهْضةِ الاقْتِصاديةِ الَّتِي أَحْدَثَها تَمْصِيرُ الشَّرِكاتِ وإِنْشاءُ بَنكِ مِصرَ عامَ ١٩٢٠م.

نيويورك ٨٠ - يوسف إدريس

الفَضِيلَةُ والرَّذِيلةُ أَمْرانِ نِسْبيَّانِ لَدَى كلٍّ مِنَّا، وَلَدَى الكَثيرِ مِنَّا مَبادِئُهُم التِي يَنْطلِقُونَ مِنها فَيَصْبِغُ أحَدُهُم أَمرًا ما بصِفَةِ الفَضيلَةِ بَينَما يُنْكِرُها عَلَيْه شَخصٌ آخَر. وفِي القِصَّةِ الأُولَى مِن هَذا الكِتابِ «نيويورك ٨٠» يَأْخُذُنا يوسف إدريس إِلى حِوارٍ بَينَ الدُّكتُورةِ العاهِرةِ والرَّجُلِ المُثَقَّف؛ حَيثُ تَتأَرجَحُ الحُجَجُ حَولَ مَشْرُوعِيَّةِ العِهْر، فبَينَما تُحاوِلُ الدُّكتُورَةُ أنْ تُؤَكِّدَ أنَّ العِهْرَ بَيعٌ للجَسَدِ لِلَيلَةٍ واحِدَةٍ كَمَا أنَّ الزَّواجَ هُوَ بَيْعٌ للجَسَدِ مَرةً واحِدَةً لِكُلِّ يَوْم، يُحاوِلُ المُثَقَّفُ أنْ يُنكِرَ عَلَيها أَفْكارَها مُؤَكِّدًا أنَّ العِهْرَ هُوَ فِي ذاتِهِ جَرِيمَة؛ فمَنْ يَنتَصِر؟ وفِي قِصَّتِه الثَّانِيةِ «فيينا ٦٠» يَرسُمُ الأَديبُ العَلاقَةَ بَينَ الشَّرقِ والغَربِ مِن مَنْظورٍ أَدَبيٍّ فَيُصَوِّرُها تَتأَرجَحُ بَينَ الرَّفضِ والقَبُول، فَكلُّ أَدِيبٍ يَرسُمُ الشَّرقَ الذِي يَعِيشُهُ والغَربَ الذِي يَرَاه. فيَكتُبُ عَنْ «هُوَ» الشَّرْقيِّ الَّذِي يَرغَبُ في مُمارَسةِ الجِنسِ معَ «هِيَ» الغَربِيَّة؛ غَيرَ أنَّه لا يَستَطِيعُ أَنْ يُتِمَّ العَلاقَةَ مَعَها إلَّا حِينَما يَتَصوَّرُها زَوْجَتَهُ الشَّرقِيَّة، وَكَذلكَ فَعلَتْ هِي.

 الجنس الثالث - يوسف إدريس

فِي عالَمِ الخَيالِ كُلُّ شَيءٍ مُتاح؛ فَلا حَواجِزَ وَلا حُدودَ يُمكِنُها أنْ تُعيقَ العَقلَ مِن شَطَحاتِه. ومَن يُمكِنُه أنْ يَفعَلَ ذَلكَ سِوَى «يوسف إدريس»، الَّذِي يَنتقِلُ بقِصَّتِهِ «الجنس الثالث» مِن عالَمِنا إِلى عالَمٍ آخَرَ فَنِيَ فيهِ أَحفادُ هابِيلَ المَقتُولِ ولَم يَبْقَ سِوَى أَحفادِ قابِيلَ القاتِل. تَدُورُ أَحدَاثُ القِصَّةِ حَولَ انتِشارِ الظُّلمِ والبَطشِ بَينَ بَنِي البشَرِ مِن أَحفادِ قابِيل، ولا سَبيلَ لإِنقَاذِ الأَرضِ إلَّا بزَواجِ «هي» آخِرِ سُلالَةِ هابِيلَ مِن «آدم» أَرقى إِنسانٍ فِي سُلالَةِ الأَخِ القاتِل. وفِي رِحلَةِ البَحثِ عَن «هي» يُحاوِلُ «آدم» التعرُّفَ عَلَيها، فهَل يُمكِنُه ذَلِك؟ أَم أنَّ للقَدَرِ رأيًا آخَرَ فِي مَسارِ قِصَّتِنا.

شاهِد عصرِه - يوسف إدريس

شَهِدَ عَصرُ «يوسف إدريس» الكَثِيرَ مِنَ التَّحَوُّلاتِ الَّتِي غَيَّرَتِ المُجتَمَعَ المِصرِيَّ والدَّولِيَّ إِلى حَدٍّ بَعِيد، وَإِزَاءَ كُلِّ هَذَا كَانَ الأَدِيبُ الكَبِيرُ يَكتُبُ ويَرصُدُ ويُحَلِّل؛ فَلم يَكُنْ هَذَا الكِتَابُ مُجرَّدَ تَقرِيرٍ مِنَ المُؤَلِّفِ عَن عَصرِه، بَلْ تَجاوَزَ العَرضَ إِلى نَقْدِ سَخَافاتِ ذَلكَ العَصر، والعَنَاوِينِ الغَرِيبَةِ الَّتِي تَتصَدَّرُ الجَرَائِد. فِي السِّياسَةِ نَرَاهُ يُناقِشُ قَضَايَا دَولِيَّةً كَمَسأَلَةِ جورباتشوف واليَسَارِ ومُؤتَمَرِ بلجراد، وِمِنْها إِلى عَالَمِ الأَدَب؛ فَنرَاهُ يُقَيِّمُ مِن وِجهَةِ نَظَرِهِ الكُتُبَ وَالحَالَةَ الثَّقافِيةَ فِي مِصْر. كَما يَتعَجَّبُ الكَاتِبُ مِن حَالَةِ العَجْزِ الَّتِي تُعَانِي مِنها الرِّياضَةُ المِصرِيَّة، وانتَقَدَ بِشِدَّةٍ تَدَهوُرَ النِّظامِ الصِّحِّي. أَمَّا عَنِ الأَخبارِ الطَّرِيفةِ فَكَانَتْ حَاضِرةً فِي عِدَّةِ مَقَالاتٍ دَاخِلَ الكِتَاب.

 المخططين - يوسف إدريس

لَم تَكُنْ هَزِيمةُ عامِ ١٩٦٧م كَارِثةً عَسكَرِيةً فَحَسْب، بَل أَلقَتْ بِظِلالِها عَلى شَتَّى مَناحِي الحَياةِ فِي مِصْر، تَارِكةً بَصَماتِها عَلى الحَياةِ الِاجتِمَاعِيةِ والثَّقافِية، ومُؤثِّرةً بالضَّرُورةِ عَلى الحَياةِ الأَدَبِية؛ فَصَوَّرَ أَدبُ هَذهِ الفَترَةِ آثَارَ النَّكسَةِ وعَبَّرَ عمَّا يَجُولُ فِي عَقلِ المُواطِنِين؛ إِذْ بَدأَتْ بَعضُ الأَقْلامِ الغَيُورةِ عَلى مِصرَ ومُستَقبَلِها تَرصُدُ الحَالةَ السِّياسِية؛ فكُتِبَتْ مَسرَحِيةُ «المخططين»، التِي يَعتَمِدُ فِيهَا يوسف إدريس عَلى الرَّمزِيةِ أَمَلًا فِي أَنْ تَصِلَ رِسَالَتُه. وفِي هَذهِ المَسرَحِيةِ نَجِدُ «الأَخَ» (رُبَّما هُو جمال عبد الناصر) الذِي حاوَلَ أَنْ يُفِيقَ مِن أَخْطائِهِ وَيُصَحِّحَ للشَّعبِ مَسارَهُ الذِي رَسَمهُ لَهُم، إِلَّا أَنَّ بَعضَ المُقرَّبِينَ مِنهُ والمُنتَفِعينَ بالوَضْعِ الحَالِيِّ رَفَضُوا مُجَرَّدَ التَّفكِيرِ فِي الأَمْر؛ فلَيْسَ مِنَ السَّهلِ عَلَيهِمُ التَّخلِّي عمَّا حقَّقُوهُ مِن الِامتِيازَات؛ لذَلِكَ طَالبُوهُ بالتَّنازُلِ عَن كُرسِيِّ الحُكْمِ إِنْ لَم يَرجِعْ عَن قَرارِه. فَأيُّ القَولَينِ يَغلِب؟

 العيب - يوسف إدريس

«العَيْبُ» في مُجْتمعِنا الشَّرْقيِّ هوَ كُلُّ ما يُخالِفُ القِيَمَ الاجْتِماعِيةَ الَّتِي ارْتَضاها العَقْلُ الجَمْعِيُّ للمُجْتمَع. وفِي قِصَّتِهِ هذِهِ يُدِينُ يوسف إدريس المُجْتمَعَ باعْتِبارِهِ مَسْئولًا عمَّا وَصَلتْ إلَيْهِ حالُ المَرْأةِ المِصْرِية. تَرَبَّتْ «سَناءُ» في ظِلِّ أُسْرةٍ تَحْترِمُ قِيَمَ الشَّرَف، وتَخَرَّجتْ في الجامِعةِ حامِلةً لِواءَ الشَّرَفِ والعِفَّة، ثم قَادَتْها الأقْدارُ لِتَكُونَ معَ أَرْبعٍ مِنْ زَمِيلاتِها مِن أوائلِ النساءِ اللاتي يَعمَلنَ فِي المَصالِحِ الحُكُومِيَّة، وهُنالِكَ تُدْرِكُ «سَناءُ» وُجودَ عَالَمٍ آخَرَ يُوازِي عالَمَ القِيَم، عالَمٍ كلُّ شَيْءٍ فِيهِ يُباعُ مُقابِلَ المَال، فلَمْ تَنْجُ «سَناءُ» مِنَ التَّحَرُّشِ المُسْتَمِرِّ مِن زَمِيلِها «مُحمَّد الجندي» عَلى الرَّغمِ مِن كَثْرةِ شِكايَتِها مِنْه، ولكِنْ هَلْ يُمكِنُ أنْ تَنْأى بِنَفسِها عَنِ الرَّشْوَة؟

 الحرام - يوسف إدريس

«تُرَى كَيفَ تَكونُ فَاعِلةُ ذَلكَ الحَرام؟ أَو عَلى وَجهِ الدِّقةِ كَيفَ تَكونُ الزَّانِية؟ ما مِن مَرةٍ ذُكرَتْ أَمامَهُ الكَلِمةُ إِلَّا واقشَعرَّ بَدنُه، مَعَ أنَّهُ كَانَ لهُ مِثلَمَا لِمُعظَمِ النَّاسِ عَلاقَاتٌ قَبلَ أنْ يَتزوَّجَ وحتَّى بَعدَ أنْ تَزوَّج، ولَكِنْ كَأنَّما كَانَ يَستَبعِدُ أنْ تُوجَدَ نِساءٌ فِي العَالمِ يُخطِئنَ مِثلَمَا تُخطِئُ النِّساءُ مَعَه، وكَأنَّما مَن أَخطَأنَ مَعَهُ لَسنَ زَانِيات … الزَّانِياتُ هُنَّ مَن يُخطِئنَ مَعَ غَيرِه.»

alquds

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.