Create Account

     

نرحب بمساهمات القراء في الكتابة ضمن المواضيع التالية: قراءة في كتاب، تقدير حالة، تحليل استشرافي للواقع العربي، دراسات وتحاليل في جميع المجالات ..

مصطفى لطفي المنفلوطي

مصطفى لطفي المنفلوطي
العرض:
تصنيف حسب:
الشاعر  - تعريب مصطفى لطفي المنفلوطي

لم يكن الحب عند «سيرانو دي بيرجراك» مجرد كلمة جوفاء أو ابتسامة باردة، بل هو التضحية في أسمى صورها. فبينما كان يُحبُّ ابنة عمه «روكسان»، إلا أنه ظن أن أنْفَه الكبيرة تمنع «روكسان» من أن تُبَادلهُ الحُبَّ؛ لذا لم يصارحها بحُبِّهِ، وظل يكتمه في فؤاده، وضَحى بأغلى شيء في حياته من أجل إسعادها، ولم يَعدم الحيلة في أن يزوجها من «كرستيان» الذي اختارته حبيبًا، وظنت أنه أذكى وأشجع إنسان بفضل حيلة «سيرانو»، بل واتخذه «سيرانو» صديقًا مقربًا. ولم تعلم «روكسان» بما في قلب «سيرانو» إلا وهو على فراش الموت. وأراد «المنفلوطي» من روايته أن يوجه رسالة إلى المحبين، مفادها أن الحب هو الفناء من أجل الآخر، والشقاء من أجله، والعطاء بلا مقابل، فقط لمجرد أن تراه سعيدًا، وإن كنت شقيًّا.

في سبيل التاج - مصطفى لطفي المنفلوطي

سيَظلُّ حب الوطن من أسمى المعاني والقيم، والذي من أجله يُضحي الإنسان بكل غالٍ ونفيس. تدور أحداث الرواية حول ثورة «البلقان» ورفضهم الحكم العثماني في القرن الرابع عشر؛ فأعدت الدولة العثمانية جيوشها لكَبْح جِمَاح الثورة. وبينما يستعد الجيش البلقاني للدفاع عن استقلال شعبه يحاول والد «قسطنطين» خيانة وطنه من أجل زوجته وتعطشه للسلطة، ويدخل الابن والأب في نقاش يصور الصراع بين حب الوطن وحب الأسرة، غير أن «قسطنطين» لم يتردد طويلًا وانتصر لحب وطنه وقتل والده، ثم تأتي التضحية الأخيرة فيُضحي بنفسه، ويُساق إلى الإعدام دون أن يبوح بالسر؛ مفضلًا شرف أسرته عن شرفه الشخصي.

النظرات - مصطفى لطفي المنفلوطي

مجموعة من المقالات الاجتماعية والسياسية والدينية، حرص «المنفلوطي» من خلالها على معالجة شئون المجتمع. فعلى الصعيد الاجتماعي — الذي استأثر بالقسم الأكبر من كتاباته — دعى للإصلاح، والتهذيب الخلقي، والتحلِّي بالفضائل، والذود عن الدين والوطن، ونادى بضرورة التحرر من الخرافات والجهل والخمول والكسل. كما خصَّ المرأة بمقالتين؛ أكد فيهما على مكانتها وأهمية دورها في الحياة. وفي المجال الديني؛ رثى لبُعد المسلمين عن دينهم، وعزا ضعفهم إلى البعد عنه. كما ثار على الخرافات التي ابتدعها المسلمون؛ مثل: تقديم النذور للأولياء، وبناء الأضرحة على القبور، وغيرها من الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان. وسياسيًّا تحدث عن القضية المصرية ووصف حال الأمة المصرية المنقسمة آنذاك، كما أشاد بالزعيم الوطني «سعد زغلول» واصفًا إياه بأنه «منقذ الأمة».

الفضيلة - مصطفى لطفي المنفلوطي

تُعد تربية الأولاد من أهم المنجزات التي يستطيع أن يفتخر بها الإنسان ولا سيما الأمهات، التي تغرس في أبنائها القيم والأخلاق؛ ذلك لأن إخراج جيل صالح يحافظ على الفضيلة يُمثل هدفًا عظيمًا. وهذا هو ما سعت إليه كل من «هيلين» و«مرغريت» في تربية أولادهما «فرجيني» و«بول». وعندما شبَّا الطفلان أحب كلًّا منهما الأخ، لكن الحياة لا تُعطي كل شيء؛ فقد ماتت «فرجيني»؛ لأنها فضَّلت أن يبتعلها البحر دونما أن تفرط في أخلاقها؛ وتبعها حبيبها «بول» حزنًا عليها ودُفنا معًا، ثم بعد شهر ماتت والدتها «هيلين»، وبعد ثلاثة أشهر تُوفيت والدته «مرغريت». هكذا رحلت العائلتان كما رحلت الفضيلة أيضًا. لقد أراد «المنفلوطي» أن يذكرنا بقيمة الفضيلة التي اندثرت بين زخم الأيام، والتي نحتاج إليها كثيرًا لكي ننهض بأخلاقنا وحضارتنا مرة أخرى.

العبرات - مصطفى لطفي المنفلوطي

مجموعة من القصص التراجيدية، أثار بها «المنفلوطي» مشاعر الأسى والحزن؛ فلا تكاد تنتقل من قصة حتى تكون الأخرى أشد حزنًا وأكثر شقاءً. والمجموعة كلها عبارة عن مأساة، تشترك في أغلبها بلوعة المحبين وشقاء المساكين، وحسرة المظلومين وعذاب المفجوعين؛ إنها بالفعل عبرات تذرفها أثناء قراءة كل قصة. فترى في «اليتيم» أن الحياة ضنت على الحبيبين بالاجتماع؛ فكان الموت أكثر رحمة بهما. وفي «الحجاب» يدعو «المنفلوطي» إلى عدم الانجذاب نحو التقاليد الغربية. وإلى قصة «غرناطة» حيث يحاول المسلمون الحفاظ على دينهم بعدما فقدوا أرضهم. ويوضِّحَ «المنفلوطي» أثر الإدمان على الفرد، وكيف يؤدى إلى السقوط في «الهاوية». ويصل «المنفلوطي» إلى قمة التراجيديا، ويجعلنا نذرف العبرات بقلوبنا حينما نقرأ «الضحية» و«مذكرات مرغريت» و«بقية المذكرات»؛ فتشعر وكأن بؤس الدنيا قد وُضع في تلك المسكينة «مرغريت».

الحُبُّ هو ذلك السلاح الذي يقضي أحيانًا على آمالنا، وربما على حياتنا. هذا هو محور الرواية التي تدور أحداثها حول وفاء «استيفن» لمحبوبته «ماجدولين» التي لم تترد كثيرًا في بيعه بالمال؛ فتزوجت من صديقه «إدوار» الذي كان يقاسمه في المأكل والمسكن. ويتبدل الحال وينتقم الدهر؛ فيفقد «إدوار» ثروته وينتحر، تاركًا زوجته فقيرة ومدينة، بينما يرث «استيفن» ثروة كبيرة. وتشعر «ماجدولين» بالذنب؛ فتذهب لحبيبها السابق معلنة ندمها وتوبتها، غير أن كرامته تسمو فوق حُبِّه؛ فيرفض توبتها، ولكنه يساعدها على تجاوز أزمتها المالية. ولم تُطق « ماجدولين» الحياة فتنتحر، ويدرك «استيفن» أن قلبه لا زال نابضًا بحبها فيودع الحياة غير آسف. وكانت آخر وصاياه أن يُدفن بجوار حبيبته؛ وكأنه يقول للقدر إن أبيت أن تجمعنا فى الحياة بأجسادنا فها نحن مجتمعون بأرواحنا.

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.