books new

Create Account

الجهاد في الفكر الإسلامي القديم: مفهوم الجهاد في النصّ الدينيّ (القرآن والسنّة): دراسة وصفيَّة تحليليَّة

إنَّ الهدف من بحث "مفهوم الجهاد في النصّ الدينيّ"، بالوصف تارة وبالتحليل تارة أخرى، هو طَرْحُ ثلاث قضايا تتصل اتّصالاً عميقاً بالجهاد في الفكر الإسلامي. أوّلها تبيّن ملامح الطّرح القرآنيّ للجهاد لإيماننا بأنَّه لا يمكن تبيّن منطلقات قضيَّة الجهاد ومساراتها إلَّا بتحديده، وقد تمَّ ذلك من خلال الإجابة عن أسئلة مدارها مكانة الجهاد في النصّ القرآنيّ وماهيته وفي سبيل من يكون؟ ومَنْ المطلوب مُجَاهَدَته؟ ومَنْ المدعوّ إلى الجهاد؟ وكيف يكون؟ وتعمّقنا في الطرح القرآنيّ بحثاً عن ملامح صورة المجاهد في النصّ القرآنيّ والجزاء الذي وُعِدَ به، لنتوقّف عند المواقف من الجهاد كما رصدها النصّ.

اِقرأ المزيد...

جيرمي بنتام: نحو ليبرالية مؤسسة على المنفعة العامة - بول كيلي

ثمة عداء من جانب اليساريين لبنتام بوصفه منظرًا سياسيًا للاقتصاد السياسي البرجوازي، وبالمثل ثمة عداء له أيضا من جانب اليمينيين بوصفه عقلاني التنوير الذي كرّس نفسه للقضاء على كل المؤسسات والقيم والممارسات الراسخة، ولا يزال بنتام يثير آراء قوية متضاربة. فلقد رأى ماركس أن بنتام والبنتامية أحد أعراض الدولة الرأسمالية الحديثة. وفي الوقت المعاصر، أشار الفيلسوف المحافظ ميشيل أواكشوط إلى بنتام بوصفه نموذجا للعقلاني المصاب بالثقة المفرطة في العقل البشري. وتراث بنتام بين الليبراليين مختلف عليه أيضاً. فقد اعتبر أ. ف. دايسي A. V. Dicey أن الليبرالية التي بلغت ذروتها في القرن التاسع عشر مع سياسة "دعه يعمل، دعه يمر" هي بمثابة عصر البنتامية. وبالإضافة إلى ذلك ثمة مؤرخ مهم آخر لليبرالية القرن التاسع عشر، وهو إيلي هاتفي Elie Hatévy يقدم صورة لبنتام باعتباره ليبراليًا فاشيًا أخذ أفكارًا ليبرالية تقليدية وقام بتحويلها إلى أدوات في يد الدولة الحديثة التي تتدخل في شؤون الآخرين. وفي أيامنا هذه يرى ليبراليو ما بعد رولز post-Rawlsian أن نفعية بنتام تعتبر عقبة أمام نظام حكم سياسي مستنير. إن بنتام هو رائد لسياسة "دعه يعمل، دعه يمر" وفي الوقت نفسه مؤيد لفكرة تدخل الدولة، هو عقلاني ليبرالي أو هو في أحسن الأحوال مفكر ليبرالي غامض مَهَّد لفكرة التضحية بحقوق الأفراد من أجل سعادة ورفاهية المجموع.

اِقرأ المزيد...

الخطاب الجمالي في فكر دافيد هيوم

يرمي البحث النظر في آراء دافيد هيوم حول الكيفية التي تصاغ بها أذواقنا وأحكامنا فيما يتعلق بقضايا الجمال وعناصره، ومدى ارتباطها بتربيتنا الأخلاقية وميولاتنا النفسية، مما يبرر حسبه وجود مشكلتين أساسيتين يمكن من خلالهما إعادة النظر في تاريخ الخطاب الجمالي وتصحيح مساره: الأولى تنبثق من إمكانية تذوق الجمال على نحو ذاتي وإبداء هذا الشعور السيكولوجي تجاه موضوعاته دون إسناد خاصية الجمال إلى الشيء في ذاته، بينما تكشف الثانية عمق تصور هيوم المبني على ضرورة التوفيق بين الحس الذاتي والحكم الموضوعي، الذي من المفروض أن يراعي مبدأ الطبيعة الإنسانية وثقافة الحس المشترك داخل وضعية تاريخية محددة وفي ظل شروط اجتماعية خاصة.

اِقرأ المزيد...

دوائر التّوحيد عند سيّد قطب: من الإيمان الصّوفي إلى الانفعال الثّوري

أنشأ سيّد قطب في تفسيره للقرآن الموسوم بـ"في ظلال القرآن" شبكة من المفاهيم الدينيّة المتعالقة على نحو وثيق. وتدور هذه المفاهيم على أكثر المعاني تمييزاً للاعتقاد الإسلامي، ونعني بذلك معنى توحيد الله. وبعيداً عن مذاهب المتكلّمين القدامى الموغلة في التجريد، اختار قطب أن يقرن معرفة الذات الإلهيّة معرفة صحيحة بمتمّماتها في سلوك الأفراد وأنظمة المجتمعات المعاصرة، وبلاغة هذا الربط فيما يوحي به من تأكيد لمتانة الصلة بين الدين والدنيا، وتقرير أولويّة الديني على الدنيوي في المنظور الإسلامي. وفي هذا السياق ألحّ قطب على توضيح معنى "الألوهيّة" وما يفترق به عن معنى "الربوبيّة"، على الرغم من اشتراكهما في تعيين الدلالات المرتبطة بمعرفة الذات الإلهيّة. وهذا التمييز الذي استمدّه قطب من آراء أبي الأعلى المودودي، كان بمثابة المدخل لتقرير طبيعة الصلة القائمة بين الله والعباد. وقد تمحّض عنده مفهوم "الدينونة" لبيان صفة هذه الصلة القائمة على الخضوع التام والطاعة المطلقة لله ولأحكامه، بصفته صاحب السيادة الأوحد مثلما أشارت إلى ذلك عبارة "الرَّبّ".

اِقرأ المزيد...

الجهاد في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر مفهوم الجهاد في فكر روّاد النهضة

يتمثل هاجسنا الأساسي في هذا البحث في محاولة النظر في مفهوم الجهاد في فكر روَّاد عصر النهضة، فقد شهد هذا المفهوم منذ العصر الحديث نقلة نوعيَّة يجدر التوقف عندها. فقد أخرج الجهاد من أبعاده الفقهيَّة واستخدم بدلالته العامَّة التي لا تقتصر على القتال وتركّز أساساً على جهاد الدفاع عن النفس وعن الدين وعن الوطن والأمَّة. نعتزم في هذا الصدد التركيز بالأساس على مدوّنة الشيخ رشيد رضا متمثلة في تفسير المنار ومجلة المنار مع الانفتاح على مدوّنة الشيخ محمَّد عبده والشيخ محمَّد الطاهر بن عاشور وعبد العزيز الثعالبي، لنرى مدى انسجام رؤاهم ومواقفهم من الجهاد ومدى اتصال هذه المواقف بموقفهم النظري من الآخر غير المسلم، باعتبار أنَّ هذا الموقف هو القاعدة الأساسيَّة التي نهض عليها تغيُّر الموقف من الجهاد.

اِقرأ المزيد...

توحيد لـ دانيال جيماري

يعني التَّوحيد في الأصل الاعتقاد بأنَّ الله واحد والإقرار بذلك، أي الاعتقاد بوحدانيَّة الله، مثلما يعني عند المسلم الاعتقاد والإقرار بما ينصُّ عليه الركن الأوَّل من الشَّهادة في الإسلام "لا إله إلّا الله". وغالباً ما تُسمّى هذه الشَّهادة الأولى بالتحديد "كلمة التوحيد"، مثلما تُسمَّى أحياناً "سورة الإخلاص 112" سورة التوحيد التي تقول: إنَّ الله أحدٌ وإنَّه لا كُفُؤَ لَهُ (انظر تفسير الطبرسي)..

اِقرأ المزيد...

العنف والسياسة

يمثل العنف تحدّياً للفلسفة، فالخطاب الفلسفي لا يستطيع تجاهل أفعال العنف وآثارها المدمّرة في الحياة والمجتمع، ولكنَّه، في الوقت نفسه، يعي عجزه وعدم فاعليته إزاء الواقع العملي الموسوم باللاعقلانيّة. تعني واقعة العنف الشامل أنَّ البشر لا يلتزمون في أفعالهم واختياراتهم بما يقضي به العقل، بل يتبعون أهواءهم وميولاتهم الغريزيّة وهو ما يفضي إلى التنازع والصدام. إنَّ العنف هو فعل موجّه ضدّ الآخر. هو استعمال القوّة ضدّ الآخر الذي لم يعد طرفاً في التواصل، كما يعني أنَّ الآخر تحوّل في نظر مستعمل القوّة إلى مجرّد شيء. كيف للفلسفة أن تتجاهل ظاهرة هي من الخطورة بحيث تتماهى مع تجريد الإنسان من إنسانيّته؟

اِقرأ المزيد...

قِرَاءَةٌ فِي تَحَوُّلِ اؐلقِرَاءَاتِ عِلْماً مِنْ عُلُومِ اؐلقُرْآنِ أَوْ تَارِيخُ اؐلقِرَاءَاتِ

في هذا الفصل تناول المؤلّف بالدرس تاريخ القراءات القرآنيّة من بدايات هذا النشاط المعرفي إلى أن استوى علماً قائماً بذاته له موضوعه ومنهجه وضوابطه ومقاصده. وحاول المؤلّف الإجابة عن أسئلة مهمّة في هذا الباب: هل تطوّر القراءات مرتبط بالمضامين أو بمواقف المسلمين من تلك القراءات، أو إنَّ التطوّر متعلّق بما ترتّب على اختلاف قراءات النصّ الديني الـتأسيسي من نتائج وتداعيات؟ كلّ ذلك أحوج المؤلّف إلى مناقشة نماذج ممثّلة من الأطروحات الاستشراقيّة وغير الاستشراقيّة التي حاول أصحابها رسم مسار تاريخ القراءات القرآنيّة...

اِقرأ المزيد...

الكونفوشيوسيَّة وروح الإصلاح

في إطار تخصّص علم الأديان المقارن الباحث عن المشترك بين الأديان في عصورها التأسيسيّة التي تقترب ممّا يشبه وضعها البكر، أي قبل أن تتعرّض إلى تحويرات المنظومات الثقافيّة التي تتنزّل فيها، وفي إطار التفكير في قضايا الإصلاح الدينيّ الذي يمثّل أحد تحدّيات الحداثة على الأديان التاريخيّة وعلى الثقافات المرتبطة بها، ولاسيّما الثقافة العربيّة الإسلاميّة، يهتمّ هذا الفصل الذي ألّفته الأستاذة أمينا كريسما بالتفكير في المشكلة المنهجيّة الهرمينوطيقيّة التي يمثّلها النموذج الكونفوشيوسي الصينيّ لكلّ تفكير في نموذج كوني تعدّدي للقيم الدينيّة. وجوهر هذا الإشكال هو خروج هذا النموذج الصينيّ عن حدود الأفق الفكري واللّغوي للثقافة الغربيّة الذي يمكّنها من فهم نفسها وفهم الآخر. وهو ما يهدّد كلّ محاولة لتفهّم النموذج الدينيّ الصينيّ بالوقوع في عمليّة إبطال التمايز الطبيعيّ بين الذهنيّات، وإفراغها في قالب فكريّ نمطيّ ناسخ للمسافات الفاصلة بين الثقافات.

اِقرأ المزيد...

منطق الفلسفة لـ باتريس كانيفيز

يقترح إريك فايل Eric Weil إعادة تأويل غريبة للفكر الفلسفي، لأنه يجعل من العنف المشكل الرئيس للخطاب الفلسفي برمته - العنف وليس الحقيقة، أو الطبيعة، أو الوجود، أو الإله. ومع ذلك، فهذا التأويل هو رجوع إلى جذور الفلسفة. هذه الأخيرة التي تعتبر بالنسبة إلى الإغريق نمط حياة يتم تبنيه وفق اختيار ما، مثلما تعتبر بحثا عن الرضا. وبالتالي، فالخطاب الفلسفي لا يمكن فهمه إلا من خلال هذا الاختيار؛ فهو ينطلق من موقف وجودي، ومن علاقة الفيلسوف بالعالم، وبالآخرين وبالذات ذاتها التي يعبر من خلالها هذا الخطاب ويعمل على التبرير.

اِقرأ المزيد...